ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مدّ انتخابي مناوئ للغربي: طوق روسيا الأوروبي يتعزّز

عرب وعالم
حفظ المقالة
سعيد محمد
سعيد محمد
الأربعاء 30 تشرين اول 2024
الخط

لندن | أثارت نتائج الانتخابات التي جرت في الأيام القليلة الماضية في دول أطراف أوروبا الشرقية (مولدوفا، جورجيا وبلغاريا) غضب الغرب، بعدما نجح سياسيون وأحزاب مؤيدة لروسيا ومناهضة لسياسات التشبيك مع الاتحاد الأوروبي، في تحقيق نتائج مهمّة، كان أبرزها فوز الحزب الحاكم المناهض للغرب في انتخابات جورجيا البرلمانية، فيما منع الناخبون في مولدوفا، الرئيسة الموالية للغرب، مايا ساندو، من الحصول على تفويض صريح للسير قدماً في مأسسة العلاقة مع بروكسل. وحقّقت الأحزاب الموالية لروسيا مكاسب لها أيضاً في برلمانيات بلغاريا، حيث تستفيد موسكو من استمرار عدم الاستقرار السياسي في هذه الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي و»حلف شمال الأطلسي”.
وتضاعف هذه النتائج الانتخابية من أوجاع بروكسل التي تواجه تقدّماً روسياً عسكرياً منتظماً على الأرض في أوكرانيا، وتهديدات بانهيار محتمل لخطوط الجيش الأوكراني على الجبهة، في وقت يَنتظر فيه الأوروبيون بقلق نتائج الانتخابات الأميركية التي ستجرى في الخامس من تشرين الثاني المقبل، بسبب خشيتهم من عودة الرئيس السابق، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض. وانعكس المزاج المتوتّر على خطاب رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، التي بدا كأنها على وشك إعلان الحرب لاستعادة «المسار الديموقراطي» في جورجيا، فيما حفل الإعلام الغربي بحملة ضدّ روسيا، التي اتّهمها كتّاب الأعمدة في صحف لندن وباريس وبرلين، بالسعي إلى القضاء على السيادة والهويات الوطنية لحزام الدول الواقعة على أطراف أوروبا، والتي كانت في ما مضى خاضعة للنفوذ السوفياتي. ودعت «فايننشال تايمز» اللندنية، الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين، إلى تقديم «دعم أكثر قوّة وأشدّ براعة» للجماهير في جورجيا ومولدوفا، لمنع خضوع البلدين لِما وصفته بـ»النفوذ الروسي الخبيث». وانتقد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، من جهته، «إساءة استخدام الموارد العامة، وشراء الأصوات، وترهيب الناخبين»، فيما هدّد الناطق باسم الخارجية، ماثيو ميلر، بأن بلاده قد تتّخذ إجراءات إذا لم تستجب الحكومة في تبليسي للدعوات إلى «التراجع عن إجراءاتها المناهضة للديموقراطية والعودة إلى مسارها الأوروبي الأطلسي». أيضاً، أدانت الخارجية الألمانية ما وصفته بـ»المخالفات الكبيرة في إجراء الانتخابات»، ووافقتها على ذلك الخارجية الفرنسية التي دعت إلى إجراء «تحقيق شامل”.

انعكس المزاج المتوتّر على خطاب رئيسة المفوضية الأوروبية التي تريد استعادة «المسار الديموقراطي» في جورجيا


وكان آلاف الجورجيين قد اندفعوا إلى التظاهر في ساحة البرلمان في العاصمة تبليسي ضد نتائج الانتخابات التشريعية التي جاءت لمصلحة حزب «حلم جورجيا» المناهض للغرب. وعلى هذا المنوال، قالت الرئيسة الجورجية، سالومي زورابيشفيلي، المعروفة بميولها الغربية، إنها لا تعترف بالنتائج الرسمية للانتخابات، زاعمةً بأن بلادها وقعت ضحية لـ»عملية روسية خاصة» تهدف إلى إعادة الجمهورية السوفياتية السابقة إلى مدار موسكو مجدداً، وعرقلة خطّتها لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي. وخاطبت الرئيسة، جمهورها الذي كان يلوّح بأعلام جورجيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قائلة: «لقد سرقوا صوتك وحاولوا سرقة مستقبلك. لكن لا أحد لديه الحق في القيام بذلك، ولن نسمح بذلك». وأبلغت زورابيشفيلي الصحافيين بأنها ترى «آثاراً ظاهرة لتدخّل الاستخبارات الروسية في هذه الانتخابات»، منتقدةً المنهجية المستخدمة في إدارة عمليات الاقتراع. لكن رئيس وزراء جورجيا، إيراكلي كوباخيدزه، اتهم المعارضة بالتآمر لـ»زعزعة النظام الدستوري»، وقال على هامش استقباله للرئيس الهنغاري، فيكتور أوربان، الذي حضر لتهنئته بـ»الفوز الساحق»، إن حكومته لا تزال ملتزمة بالتكامل الأوروبي.
وكانت هيئة تنظيم الانتخابات في الجمهورية التي يبلغ تعداد سكانها أربعة ملايين نسمة، قد أعلنت، الأحد، حصول مرشّحي حزب «حلم جورجيا» الحاكم على 54% من الأصوات، وفوزهم تالياً بـ89 مقعداً من مجموع 150 مقعداً في البرلمان، علماً أن أكثر من 20 حزباً تنافست على تلك المقاعد في الانتخابات النشريعية.
وبينما نفت روسيا التهم الموجهة إليها بالتدخل في الشأن الجورجي، واعتبرت على لسان الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن الانتخابات تعبّر عن «خيار الشعب الجورجي»، طالب قادة عدد من أحزاب المعارضة بإعادة الانتخابات تحت مراقبة دولية، وتعهّدوا بأنهم لن يشغلوا مقاعدهم البرلمانية التي ظفروا بها، في ما قد يغرق البلاد في أزمة سياسية شائكة. وكانت أحزاب المعارضة تأمل بتشكيل ائتلاف حاكم يسمح لها بالمضيّ قدماً في المفاوضات لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي. على أن خبراء يقولون إن المزاج بين الناخبين الجورجيين، ولا سيما الفئات الأكبر سنّاً والفقراء وسكان الأرياف، يميل بالفعل إلى مصلحة موسكو، في وقت يشعر فيه سكان المناطق الحضرية والشبان الأصغر سناً بالإحباط واليأس المتزايد نتيجة تعطّل مشروع الالتحاق ببروكسل.
وتظاهر عشرات الآلاف من هؤلاء، في الربيع الماضي، ضد مشروع قانون «العملاء الأجانب» الذي حرم وسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية من تلقّي تمويل من الخارج، بحجة أنه «يخنق الديموقراطية”.
وكان الغرب قد تلقّى قبل ذلك صفعة في الانتخابات الرئاسية المولدوفية التي جرت الأسبوع الماضي، تزامناً مع استفتاء شعبي على تكريس تطلعات البلاد لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي في الدستور. وفشلت الرئيسة مايا ساندو في تحقيق فوز صريح في الانتخابات الرئاسية، ما يجعلها مجبرة على خوض جولة إعادة في الثالث من تشرين الثاني المقبل ضدّ خصم مدعوم من روسيا، فيما شهد الاستفتاء نسبة إقبال منخفضة، وأنتج تقدّماً هامشياً بعدة آلاف فقط من الأصوات لمصلحة التغيير الدستوري الذي تنشده ساندو. واتهم الاتحاد الأوروبي «روسيا ووكلاءها بمحاولة تقويض العملية الديموقراطية في مولدوفا وشراء الأصوات”.
وغير بعيد، في بلغاريا، دخلت العملية السياسية في طريق مسدود، بعدما فشلت كل الأحزاب في الحصول على أغلبية في الانتخابات العامة التي أجريت يوم الأحد الماضي - وهي السابعة في الجمهورية في أقل من أربع سنوات -، ما يبطئ إجراءات التكامل مع الاتحاد الأوروبي، ويوسّع من دائرة تأثير السياسيين المؤيدين لروسيا. وحصل حزب «جيرب» (يمين الوسط) الذي يتزعّمه رئيس الوزراء السابق، بويكو بوريسوف، على ما يقرب من 26% من الأصوات ليست كافية على أيّ حال للحصول على الأغلبية، فيما لم تحز أيّ من الأحزاب الأخرى، بما فيها الحزب «الليبرالي» الحاكم سابقاً، على أصوات كافية للدخول مع «جيرب» في تحالف ثنائي لتشكيل حكومة، ما يحتم الاستعانة ربما بحزب «إحياء» القومي الموالي لروسيا، والذي حصل على 13%. أيضاً، حصل حزبان صغيران مؤيدان لروسيا على أكثر من 4% من الأصوات، وهو الحد الأدنى اللازم لدخول البرلمان. ومن شأن كتلة من أنصار روسيا أن تشكّل مجموعة معارضة مهمّة تهيمن على ربع المقاعد في الهيئة التشريعية، حتى وإن استبعدت من السلطة. ويصعّب هذا المأزق السياسي من فرص بلغاريا في إنجاز الإصلاحات اللازمة للدخول في المجموعة النقدية التي تستعمل اليورو الأوروبي، وكذلك عضوية منطقة معاهدة شنغن الأوروبية الخالية من الحدود بين أعضائها، فيما تتزايد في هذه الأثناء شعبية السياسيين المؤيدين لعلاقات أفضل مع روسيا، بين قطاعات واسعة من المواطنين البلغار.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك